فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فأُحضر ، فقال : يا أبا الحسن ، من حلق رأس
آدم ؟ فقال ( عليه السلام ) : سألتك بالله يا أمير المؤمنين إلاّ أعفيتني . قال : أقسمت عليك
لتقولنّ .
قال ( عليه السلام ) : أمّا إذا أبيت ، فإنّ أبي حدّثني عن جدّي ، عن أبيه ، عن جدّه ،
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُمر جبرئيل أن ينزل بياقوتة من الجنّة ، فهبط بها ، فمسح
بها رأس آدم فتناثر الشعر منه ، فحيث بلغ نورها صار حرماً ( 1 ) .
9 - وروى ابن شهرآشوب عن أبي محمّد الفحّام ، قال : سأل المتوكّل
ابن الجهم : من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهلية والإسلام ، ثمّ إنّه سأل
أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : الحمّاني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابةٌ * بمدّ خدود وامتداد أصابعِ
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامعِ
ترانا سكوتاً والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامعِ
فإنّ رسول الله أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالعِ
قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد
أنّ محمّداً رسول الله ، جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ، ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك
عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 12 و 56 .
( 2 ) المناقب 4 : 406 .