تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
[ القرآن حقّ لا ريب فيه ] : اعلموا - رحمكم الله - أنّا نظرنا في الآثار ، وكثرة ما جاءت به الأخبار ، فوجدناها عند جميع من ينتحل الإسلام ممّن يعقل عن الله جلّ وعزّ ، لا تخلو عن معنيين : إمّا حقّ فيتّبع ، وإمّا باطل فيجتنب . وقد اجتمعت الأُمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقٌّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفِرَق ، وفي حال اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون ، مهتدون ، وذلك بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة " ، فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأُمّة كلّها حقّ ، هذا إذا لم يخالف بعض بعضاً . والقرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله وتصديقه ، فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه ، وأنكر الخبر طائفةٌ من الأُمّة ، لزمهم الإقرار به ضرورةً حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب ، فإنّ هي جحدت وأنكرت ، لزمها الخروج من الملّة . [ حديث الثقلين وشواهده ] : فأوّل خبر يُعرف تحقيقه من الكتاب وتصديقه ، والتماس شهادته عليه ، خبر ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووجد بموافقة الكتاب وتصديقه ، بحيث لا تخالفه أقاويلهم ، حيث قال : " إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض " . فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب الله نصّاً ، مثل قوله جلّ وعزّ : ( إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسولُهُ وَالَّذينَ آمَنوا الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعونَ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 209 | حسين الشاكري