( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ) ( 1 ) الآيتين ، في الأوّل والثاني .
قال : فكيف الوجه في أمره ؟
قالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم ، فإن فسّرها بهذا ، كفاك الحاضرون
أمره ، وإن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه .
قال : فوجّه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء وسئل ( عليه السلام ) فقال : هذا رجلان
كنّى عنهما ، ومنَّ بالستر عليهما ، أفيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره الله ؟
فقال : لا أُحبّ ( 2 ) .
7 - وعن كتاب الاستدراك أيضاً ، قال : نادى المتوكّل يوماً كاتباً نصرانيّاً :
أبا نوح ، فأنكروا كنى الكتابيّين ، فاستفتى فاختلف عليه ، فبعث إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ،
فوقّع ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم : ( تَبَّتْ يَدا أبي لَهَبْ ) ( 3 ) ، فعلم المتوكّل أنّه يحلّ
ذلك ، لأنّ الله قد كنّى الكافر ( 4 ) .
8 - وروى الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي بإسناده عن محمّد بن يحيى
المعاذي ، قال : قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق والفقهاء بحضرته : من حلق رأس
آدم حين حجّ ؟ فتعايى القوم عن الجواب ، فقال الواثق : أنا أُحضركم من ينبئكم
بالخبر .
هامش
( 1 ) الفرقان : 27 .
( 2 ) بحار الأنوار 50 : 214 .
( 3 ) المسد : 1 .
( 4 ) بحار الأنوار 10 : 391 .