تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
على العباس بيعته لأبي بكر ، وعلى عبد الله بن عباس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزاً فهذا جائز ، فكأنّما أُلقم الهاشمي حجراً ( 1 ) . 5 - وعنه ، بإسناده عن جعفر بن رزق الله ، قال : قدم إلى المتوكّل رجلٌ نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك . فلمّا قرأ الكتاب كتب ( عليه السلام ) : يضرب حتّى يموت ، فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، سله عن ذلك ، فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم تجئ به سنّة . فكتب إليه : إنّ الفقهاء قد أنكروا هذا ، وقالوا : لم تجئ به سنّة ، ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟ فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم : ( فَلَمَّا رَأوْا بَأسَنا قالوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيْمانُهُمْ لَمَّا رَأوْا بَأسَنا ) ( 2 ) الآية ، فأمر به المتوكّل فضُرِب حتّى مات ( 3 ) . 6 - وفي البحار ، عن كتاب الاستدراك ، بإسناده : أنّ المتوكّل قيل له : إنّ أبا الحسن - يعني عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا ( عليه السلام ) - يفسّر قول الله عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 455 . ( 2 ) غافر : 84 و 85 . ( 3 ) الاحتجاج : 258 .