تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أُوتوا نَصيباً مِنَ الكِتابِ يَدْعونَ إلى كِتابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَريقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضونَ ) ( 1 ) ، أترضون بكتاب الله حكماً ؟ قالوا : بلى . قال : أليس الله يقول : ( يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا إذا قيلَ لَكُمْ تَفَسَّحوا في الَمجالِسِ فَافْسَحوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ ) إلى قوله : ( يَرْفَع اللهُ الَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ وَالَّذينَ أُوتوا العِلْمَ دَرَجات ) ( 2 ) ، فلم يرض للعالم المؤمن إلاّ أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرضَ للمؤمن إلاّ أن يرفع على من ليس بمؤمن . أخبروني عنه قال : ( يَرْفَع اللهُ الَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ وَالَّذينَ أُوتوا العِلْمَ دَرَجات ) أو قال : " يرفع الذين أُوتوا شرف النسب درجات " ؟ أوليس قال الله : ( هَلْ يَسْتَوي الَّذينَ يَعْلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمونَ ) ( 3 ) ، فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله ؟ ! إنّ كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علّمه إيّاها ، لأفضل له من كلّ شرف في النسب . فقال العباسي : يا بن رسول الله ، قد أشرفت علينا ، هو ذا تقصير بنا عمّن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أوّل الإسلام يقدّم الأفضل في الشرف على من دونه فيه . فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله ! أليس العباس بايع أبا بكر وهو تيمي ، والعباس هاشمي ؟ أوَ ليس عبد الله بن عباس كان يخدم عمر بن الخطّاب ، وهو هاشمي أبو الخلفاء ، وعمر عدوّي ؟ ! وما بال عمر أدخل البُعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكراً فأنكروا
هامش
( 1 ) آل عمران : 23 . ( 2 ) المجادلة : 11 . ( 3 ) الزمر : 9 .