تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثمّ فوّض أمر أفعالهم إلى سلطانهم وإرادتهم ، ولا دخل لأيّ إرادة أو سلطان عليهم . وبعد أن أبطل الإمام ( عليه السلام ) هاتين الفكرتين أثبت بالأدلّة العلمية الواضحة فكرة الأمر بين الأمرين ، وهي الفكرة التي تبنّاها أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، بعد أن قرّرها الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وهذه المسألة وغيرها ذكرها الإمام ( عليه السلام ) في رسالته إلى أهل الأهواز ، وتحتوي هذه الرسالة على أخصب الدراسات العلمية في المسائل العقائدية التي كانت مدار الجدل والكلام في ذلك الزمان . وقد أورد الطبرسي هذه الرسالة في الاحتجاج ، والحراني في تحف العقول ، واللفظ الذي أخرجناه هو من تحف العقول . وفي ما يلي نورد متن الرسالة التي صدّرها الإمام ( عليه السلام ) بمقدّمة أورد فيها فضائل جدّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأدلّة إمامته بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالنظر لطول الرسالة ، فقد جعلنا مطالبها جملة عناوين ليسهل الاستفادة منها وإدراك مضامينها : [ في بيان السبب الباعث لإرسالها ] : 1 - من عليّ بن محمّد : سلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، فإنّه ورد عليّ كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم ، وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ، ومن يقول بالتفويض ، وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم ، وما ظهر من العداوة بينكم ، ثمّ سألتموني عنه وبيانه لكم ، وفهمت ذلك كلّه .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 208 | حسين الشاكري