تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من الحكم في قتال أهل التوحيد ، لكنّه شرح ذلك لهم ، فمن رغب عُرِض على السيف ، أو يتوب من ذلك . وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط ، فإنّه لم تقم عليه بيّنة ، وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله ، كان له أن يمنّ عن الله ، أما سمعت قول الله : ( هذا عَطاؤنا ) ( 1 ) الآية . قد أنبأناك بجميع ما سألتنا عنه ، فاعلم ذلك ، والحمد لله ربّ العالمين ( 2 ) . 2 - وروى ابن شهرآشوب نحو ما تقدّم مع اختلاف في أوّل الحديث ، ونحن نورد أوّل الحديث عن المناقب ، لأنّه يدلّ على أنّ المتوكّل طلب من العالم الكبير يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكّيت أن يمتحن الإمام ( عليه السلام ) بمسائل غامضة معقّدة ، لعلّه لا يهتدي لجوابها ، فيتّخذها وسيلةً للتشهير به ( عليه السلام ) والحطّ من شأنه ، ولكن لم يتمّ له ما أراد ، فقد فوّت الإمام بعلمه الذي لا يُحدّ ومعرفته التي لا تحاط ، على المتوكلّ الفرصة للنيل منه ، فقد أملى الإمام ( عليه السلام ) على ابن السكّيت أجوبة تلك المسائل الدقيقة بمجرّد النظر إليها ، فدلّل بذلك على طاقاته العلمية الهائلة التي هي إحدى العناصر البارزة في معالم شخصيّة الإمام العظيمة . وتدلّ رواية ابن شهرآشوب أيضاً على أنّ يحيى بن أكثم رفع أسئلةً إلى الإمام ( عليه السلام ) ، كان قد كتبها من قبل ، وأعدّها للامتحان ، مندّداً بابن السكّيت وبإمكانيّته في المناظرة ، فأخذ الإمام ( عليه السلام ) الأسئلة ، وأمر ابن السكّيت أن يكتب أجوبتها ، وفي ما يلي نورد أوّل حديث ابن شهرآشوب ، لأنّ آخره مشابه
هامش
( 1 ) ص : 39 . ( 2 ) تحف العقول : 476 - 481 ، الاختصاص : 91 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 404 .