فلمّا خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ،
فلم يبقَ أحدٌ إلاّ ابتلّ حتّى غرق بالمطر ، وعاد ( عليه السلام ) وهو سالم من جميعه ، فقلت في
نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ، ثمّ قلت : أُريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في
الثوب ، فقلت في نفسي : إن كشف وجهه فهو الإمام .
فلمّا قرب منّي كشف وجهه ، ثمّ قال : إن كان عرق الجنب في الثوب ،
وجنابته من حرام ، فلا يجوز الصلاة فيه ، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس ، فلم
يبقَ في نفسي بعد ذلك شبهة ( 1 ) .
17 - وعن إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي ، قال : ركب أبي وعمومتي
إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ، وقد اختلفوا في الأربعة أيام التي تصام في السنة ،
وهو مقيم بصريا قبل مصيره إلى سرّ من رأى ، فقال : جئتم تسألوني عن الأيام التي
تصام في السنة . فقالوا : ما جئنا إلاّ لهذا .
فقال : اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل ، وهو اليوم الذي ولد فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واليوم السابع والعشرون من رجب ، وهو اليوم الذي بعث فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة ، وهو اليوم الذي دحيت
فيه الأرض ، واليوم الخامس عشر من ذي الحجّة وهو يوم الغدير ( 2 ) .
18 - وعن الحسن بن إسماعيل - شيخ من أهل النهرين - قال : خرجت أنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 173 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 414 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 417 ، بحار الأنوار 50 : 157 / 47 .