سيّدنا الإمام ويخدمه .
فجاءه يوماً يرعد ، فقال له : يا سيّدي أُوصيك بأهلي خيراً . قال :
وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل . قال : ولِمَ يا يونس ؟ وهو يتبسّم ( عليه السلام ) . قال :
قال : موسى بن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة ، أقبلت أنقشه ، فكسرته باثنين ،
وموعده غداً ، وهو موسى بن بغا ، إمّا ألف سوط أو القتل . قال : امضِ إلى منزلك
إلى غد ، فما يكون إلاّ خيراً .
فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ ،
قال : امضِ إليه ، فما ترى إلاّ خيراً . قال : وما أقول له يا سيّدي ؟ قال : فتبسّم
وقال : امضِ إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلاّ خيراً .
قال : فمضى وعاد يضحك . قال : قال لي يا سيّدي : الجواري اختصمن ،
فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك ؟ فقال سيّدنا الإمام ( عليه السلام ) : اللهمّ لك الحمد إذ
جعلتنا ممّن يحمدك حقّاً ، فأيش قلت له ؟ قال : قلت له : أمهلني حتّى أتأمّل أمره
كيف أعمله ؟ فقال : أصبت ( 1 ) .
16 - وعن عليّ بن مهزيار ، قال : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ،
فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع ، إلاّ أنّه صائف ، والناس
عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن ( عليه السلام ) لباد ، وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد
عقد ذنب الفرس ، والناس يتعجّبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني ما قد
فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماماً ما فعل هذا .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 : 294 ، بحار الأنوار 50 : 125 / 3 .