تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
سيّدنا الإمام ويخدمه . فجاءه يوماً يرعد ، فقال له : يا سيّدي أُوصيك بأهلي خيراً . قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل . قال : ولِمَ يا يونس ؟ وهو يتبسّم ( عليه السلام ) . قال : قال : موسى بن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة ، أقبلت أنقشه ، فكسرته باثنين ، وموعده غداً ، وهو موسى بن بغا ، إمّا ألف سوط أو القتل . قال : امضِ إلى منزلك إلى غد ، فما يكون إلاّ خيراً . فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ ، قال : امضِ إليه ، فما ترى إلاّ خيراً . قال : وما أقول له يا سيّدي ؟ قال : فتبسّم وقال : امضِ إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلاّ خيراً . قال : فمضى وعاد يضحك . قال : قال لي يا سيّدي : الجواري اختصمن ، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك ؟ فقال سيّدنا الإمام ( عليه السلام ) : اللهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّاً ، فأيش قلت له ؟ قال : قلت له : أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله ؟ فقال : أصبت ( 1 ) . 16 - وعن عليّ بن مهزيار ، قال : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع ، إلاّ أنّه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن ( عليه السلام ) لباد ، وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرس ، والناس يتعجّبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني ما قد فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماماً ما فعل هذا .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 : 294 ، بحار الأنوار 50 : 125 / 3 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 169 | حسين الشاكري