تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ورجل من أهل قريتي إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) بشيء كان معنا ، وكان بعض أهل القرية قد حمّلنا رسالة ، ودفع إلينا ما أوصلناه ، وقال : تقرؤونه منّي السلام ، وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام ، هل يجوز أكله أم لا ؟ فسلّمنا ما كان معنا إلى جارية ، وأتاه رسول السلطان ، فنهض ليركب ، وخرجنا من عنده ، ولم نسأله عن شيء ، فلمّا صرنا في الشارع لحقنا ( عليه السلام ) وقال لرفيقي بالنبطيّة : أقرئه منّي السلام وقل له : بيض الطائر الفلاني لا تأكله فإنّه من المسوخ ( 1 ) . 19 - وروي عن أحمد بن عيسى الكاتب ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما يرى النائم ، كأنّه نائم في حجري ، وكأنّه دفع إليّ كفّاً من تمر عدده خمس وعشرون تمرة ، قال : فما لبثت إلاّ وأنا بأبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ومعه قائد ، فأنزله في حجرتي ، وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي ، فسألني يوماً : كم لك علينا ؟ قلت : لست آخذ منك شيئاً ، فقال لي : أتحبّ أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلّم عليه ؟ قلت : لست أكره ذلك . فدخلت فسلّمت عليه ، وقلت له : إنّ في هذه القرية كذا وكذا من مواليك ، فإن أمرتنا بحضورهم فعلنا ، قال : لا تفعلوا . قلت : فإنّ عندنا تموراً جياداً ، فتأذن لي أن أحمل لك بعضها . فقال : إنّ حملت شيئاً يصل إليّ ، ولكن احمله إلى القائد ، فإنّه سيبعث إليّ منه ، فحملت إلى القائد أنواعاً من التمر ، وأخذت نوعاً جيّداً في كمّي وسكرجّة ( 2 ) من زبد فحملته إليه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 186 عن عيون المعجزات . ( 2 ) السكرجّة : القصعة أو الوعاء .