قال : سُقِط في يدي ( 1 ) فلم أجد جواباً .
قلت له : أفما أبيضّ قلبك لما شاهدت ؟
قال : الله أعلم .
قال أبي : فلمّا اعتلّ يزداد بعث إليّ فحضرت عنده ، فقال : إنّ قلبي قد
أبيضّ بعد سواده ، وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّ عليّ بن
محمّد حجّة الله على خلقه وناموسه الأعلم ، ثمّ مات في مرضه ذلك ، وحضرت
الصلاة عليه ( رحمه الله ) ( 2 ) .
11 - وحدّث محمّد بن شرف ، قال : كنت مع أبي الحسن ( عليه السلام ) أمشي
بالمدينة ، فقال لي : ألست ابن شرف ؟ قلت : بلى ، فأردت أن أسأله عن مسألة ،
فابتدأني من غير أن أسأله ، فقال : نحن على قارعة الطريق ، وليس هذا موضع
مسألة ( 3 ) .
12 - وعن محمّد بن الفضل البغدادي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن أنّ لنا
حانوتين خلّفهما لنا والدنا ( رضي الله عنه ) ، وأردنا بيعهما ، وقد عسر علينا ذلك ؛ فادعُ الله لنا
يا سيّدنا أن ييسّر الله لنا بيعهما بإصلاح الثمن ، ويجعل لنا في ذلك الخيرة ، فلم يجب
هامش
( 1 ) أي ندمت وتحيّرت .
( 2 ) دلائل الإمامة : 418 / 382 ، نوادر المعجزات : 187 / 6 ، فرج المهموم : 233 ، بحار
الأنوار 50 : 161 / 50 .
( 3 ) كشف الغمّة 3 : 175 .