هات الجبّة التي قالت لك القمّية إنّها ذخيرة جدّتها ، فخرجت إليه فأعطانيها ،
فدخلت بها إليه ، فقال لي : قل له : الجبّة التي أبدلتها منها ردّها إلينا ، فخرجت إليه
فقلت له ذلك ، فقال : نعم ، كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبّة ، وأنا أمضي
فأجئ بها .
فقال : اخرج فقل له : إنّ الله تعالى يحفظ لنا وعلينا ، هاتها من كتفك ،
فخرجت إلى الرجل ، فأخرجتها من كتفه ، فغشي عليه ، فخرج إليه فقال له : قد
كنت شاكّاً فتيقّنت ( 1 ) .
21 - وعن محمّد بن عيسى ، عن أبي عليّ بن راشد ، قال : قَدِمَت عليّ
أحمالٌ ، فأتاني رسوله ( عليه السلام ) قبل أن أنظر في الكتب أن أُوجّهه بها إليه : سرّح إليّ
بدفتر كذا ، ولم يكن عندي في منزلي دفتر أصلا ، قال : فقمت أطلب ما لا أعرف
بالتصديق له ، فلم أقع على شيء ، فلمّا ولّى الرسول قلت : مكانك ، فحللت بعض
الأحمال ، فتلقّاني دفتر لم أكن علمت به ، إلاّ أنّي علمت أنّه لم يطلب إلاّ حقّاً ،
فوجّهت به إليه ( 2 ) .
ثالثاً - في معرفة اللغات :
1 - عن عليّ بن مهزيار ، قال : أرسلت غلاماً لي إلى أبي الحسن في حاجة ،
وكان صقلابياً ، قال : فرجع الغلام إليّ متعجّباً ، فقلت : مالك يا بنيّ ، فقال لي : وكيف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 124 / 2 ، المناقب 4 : 413 .
( 2 ) بحار الأنوار 50 : 130 / 9 .