تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
6 - وعن عبد الله بن طاهر ، قال : خرجت إلى سرّ من رأى لأمر من الأُمور أحضرني المتوكّل ، فأقمت مدّة ثمّ ودّعت وعزمت على الانحدار إلى بغداد ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أستأذنه في ذلك وأُودّعه ، فكتب لي : " فإنّك بعد ثلاث يحتاج إليك ويحدث أمران " . فانحدرت واستحسنته ، فخرجت إلى الصيد ، ونسيت ما أشار إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فعدلت إلى المطيرة ( 1 ) وقد صرت إلى مِصري وأنا جالس مع خاصّتي ، إذ ثمانية فوارس يقولون : أجب أمير المؤمنين المنتصر ، فقلت : ما الخبر ؟ فقالوا : قتل المتوكّل ، وجلس المنتصر ، واستوزر أحمد بن محمّد بن الخصيب ، فقمت من فوري راجعاً ( 2 ) . 7 - وعن الطيّب بن محمّد بن الحسن بن شمون ، قال : ركب المتوكّل ذات يوم وخلفه الناس ، وركبت آل أبي طالب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ليركبوا بركوبه ، فخرج في يوم صائف شديد الحرّ ، والسماء صافية ما فيها غيم ، وهو ( عليه السلام ) معقود ذنب الدابّة بسرج جلود طويل ، عليه ممطر وبرنس ، فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب : انظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم كأنّه وسط الشتاء ! قال : فساروا جميعاً ، فما جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتّى تغيّمت السماء ، وأرخت عزاليها كأفواه القرب ، وابتلّت ثياب الناس ، فدنا منه زيد بن موسى بن
هامش
( 1 ) المطيرة : قرية من نواحي سامراء . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 539 .