تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلى الله تدعون ، وعليه تدلّون ، وبه تؤمنون ، وله تسلّمون ، وبأمره تعملون ، وإلى سبيله ترشدون ، وبقوله تحكمون ، سعد والله من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جحدكم ، وضلّ من فارقكم ، وفاز من تمسّك بكم ، وأمن من لجأ إليكم ، وسلم من صدّقكم ، وهُدي من اعتصم بكم ، ومن اتّبعكم فالجنّة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن ردّ عليكم فهو في أسفل درك من الجحيم . أشهد أنّ هذا سابق لكم في ما مضى ، وجار لكم في ما بقي ، وأنّ أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة ، طابت وطهرت بعضها من بعض ، خلقكم أنواراً ، فجعلكم بعرشه محدقين ، حتّى منّ علينا ، فجعلكم الله في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلاتنا عليكم ، وما خصّنا به من ولايتكم ، طيباً لخلقنا ، وطهارةً لأنفسنا ، وتزكيةً لنا ، وكفّارة لذنوبنا ، فكنّا عنده مسلمين بفضلكم ، ومعروفين بتصديقنا إيّاكم ، فبلغ الله بكم أشرف محلّ المكرمين ، وأعلى منازل المقرّبين ، وأرفع درجات أوصياء المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتّى لا يبقى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا صديق ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دنيّ ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ، ولا جبّار عنيد ولا شيطان مريد ، ولا خلق في ما بين ذلك شهيد ، إلاّ عرّفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلّكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصّتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه . بأبي أنتم وأُمّي وأهلي ومالي وأُسرتي ، أُشهد الله وأُشهدكم أنّي مؤمن بكم وبما أتيتم به ، كافر بعدوّكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم ، وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ، معاد لهم ، وسلم لمن سالمكم ، وحرب لمن