تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، وارتضاكم لدينه ، واختاركم لسرّه ، واجتباكم بقدرته ، وأعزّكم بهداه ، وخصّكم ببرهانه ، وانتجبكم لنوره ، وأيّدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وحججاً على بريّته ، وأنصاراً لدينه ، وحفظة لسرّه ، وخزنة لعلمه ، ومستودعاً لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركاناً لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأعلاماً لعباده ، ومناراً في بلاده ، وأدلاّء على صراطه . عصمكم الله من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، وطهّركم من الدنس ، وأذهب عنكم الرجس وطهّركم تطهيراً ، فعظّمتم جلاله ، وكبّرتم شأنه ، ومجّدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكّدتم ميثاقه ، وحكّمتم عقد طاعته ، ونصحتم له في السرّ والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في الله حقّ جهاده ، حتّى أعلنتم دعوته ، وبيّنتم فرائضه ، وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع أحكامه ، وسننتم سنّته ، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا ، وسلّمتم له القضاء ، وصدقتم من رسله من مضى . فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمقصّر في حقّكم زاهق ، والحقّ معكم وفيكم ، ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث النبوّة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابه عليكم ، وفصل الخطاب عندكم ، وآيات الله لديكم ، وعزائمه فيكم ، ونوره وبرهانه عندكم ، وأمره إليكم ، من والاكم فقد والى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن أحبّكم فقد أحبّ الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله . أنتم السبيل الأعظم ، والصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصلة ، والآية المخزونة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن لم يأتكم هلك .