أبي الحسن ( عليه السلام ) على يدي أبي : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع ،
بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ؟
فكتب إليّ : الصاع ستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي .
قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً ومائة وسبعين وزنة ( 1 ) .
الزكاة على تسعة أشياء :
68 - روى الشيخ الطوسي بالإسناد عن عليّ بن مهزيار ، قال : قرأت في
كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
أنّه قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزكاة على تسعة أشياء ، على الحنطة والشعير والتمر
والزبيب والذهب والفضّة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّا سوى
ذلك .
فقال له قائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : ما هو ؟
فقال له : الأرز . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أقول لك إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع
الصدقة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك ، وتقول : إنّ عندنا أرزاً وعندنا
ذرة ، قد كانت الذرة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فوقّع ( عليه السلام ) : كذلك هو ، والزكاة في كلّ ما كيل بالصاع ( 2 ) .
جواز الصدقة على المجهول الحال وعدم جوازها على من عرف بالنصب :
69 - روى محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 172 / 9 ، التهذيب 4 : 334 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 5 ، مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 240 / 9 .