الرضا ( عليه السلام ) وهو بمكّة وهو يقشّر موزاً ويطعم أبا جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك
هو المولود المبارك ؟ قال : " نعم ، يا يحيى هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام
مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه " .
وعنه - أي الكليني - ، عن الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن محمّد بن
جمهور ، عن معمر بن خلاّد قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا ( عليه السلام ) : إنّ
ابني في لسانه ثقل فأنا أبعث به إليك غداً تمسح على رأسه وتدعو له فإنّه مولاك ،
فقال : " هو مولى أبي جعفر ، فابعث به غداً إليه " .
ونقل القندوزي في ينابيع المودّة ( 1 ) . عن كتاب فرائد السمطين في فضائل
المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذرّيتهم ( عليه السلام ) ( 2 ) للمحدّث الشيخ إبراهيم بن
محمد الجويني الخراساني المتوفّى سنة ( 730 ه ) قوله :
عن دعبل الخزاعي ، عن علي الرضا بن موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : " إن
الإمام من بعدي ابني الجواد التقي ، ثم الإمام من بعده ابنه علي الهادي النقي ، ثم
الإمام من بعده ابنه الحسن العسكري ، ثم الإمام من بعده ابنه محمد الحجة المهدي
المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره " .
بنان بن نافع قال : سألت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك من
صاحب الأمر بعدك ؟ فقال لي : " يا بن نافع يدخل عليك من هذا الباب من ورث
ما ورثته من قبلي وهو حجة الله تعالى من بعدي " فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا
محمد بن علي ( عليه السلام ) فلما بصر بي قال لي : " يا بن نافع ألا أحدّثك بحديث ، إنا
معاشر الأئمة إذا حملته أمه يسمع الصوت من بطن أمه أربعين يوماً فإذا أتى له في
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 3 / 348 الباب السادس والثمانون ، الطبعة المحققة .
( 2 ) فرائد السمطين : 2 / 337 ح 591 .