عليّ ، عن أبي يحيى الصنعاني قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فجيء بابنه أبي
جعفر ( عليه السلام ) وهو صغيرٌ ، فقال : " هذا المولود الذي لم يولد مولودٌ أعظم على شيعتنا
بركةً منه " ( 1 ) .
وعن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ( 2 ) ، عن أبيه قال : كنت واقفاً بين
يدي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) بخراسان ، فقال قائل : يا سيّدي إن كان كونٌ فإلى مَن ؟
قال : " إلى أبي جعفر ابني " فكأنَّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال
أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إنّ الله سبحانه بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّاً صاحب شريعة
مبتدأة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
وفي دلائل الإمامة لأبي جعفر الطبري الصغير : ص 200 ، قال : حدثني أبو
المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني ، قال :
حدثني أبو جعفر محمد بن علي ، قال : روى محمد المحمودي عن أبيه قال : . .
وأورد قريباً من الخبر السابق ، وألمح في ذيله إلى أن سن أبي جعفر ( عليه السلام ) كانت ست
سنين وشهوراً .
وعن محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد
ابن الوليد ، عن يحيى بن حبيب الزيات قال : أخبرني من كان عند أبي الحسن ( عليه السلام )
جالساً ، فلمّا نهض القوم قال لهم أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " ألقوا أبا جعفر فسلّموا
عليه وأجدّوا به عهداً " فلمّا نهض القوم التفت إليَّ فقال : " يرحم الله المفضَّل ، إنّه
كان ليقنع بدون هذا " .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 321 ح 8 و 9 .
( 2 ) هو ابن خيران القراطيسي مولى الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ويأتي الحديث عنهما في باب أصحاب
الإمام الجواد ( عليه السلام ) ورواته .
( 3 ) عن أصول الكافي : 1 / 322 ح 13 باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) . ونقله
ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ص 262 .