بطن أمه أربعة أشهر رفع الله تعالى له أعلام الأرض فقرب له ما بعد عنه حتى لا
يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارة ، وأن قولك لأبي الحسن : من حجة
الدهر والزمان من بعده ، فالذي حدّثك أبو الحسن ، ما سألت عنه ، هو الحجّة
عليك " .
فقلت : أنا أوّل العابدين .
ثم دخل علينا أبو الحسن [ الرضا ( عليه السلام ) ] فقال لي : " يا بن نافع سلّم واذعن له
بالطاعة ، فروحه روحي ، وروحي روح رسول الله " ( 1 ) .
وفيه أيضاً عن عيون أخبار الرضا ، قال :
البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد ، عن محمد بن أبي عبّاد وكان
يكتب للرضا ( عليه السلام ) ضمّه إليه الفضل بن سهل ، قال : ما كان ( عليه السلام ) يذكر محمّداً ابنه ( عليه السلام )
إلاّ بكنيته ، يقول : كتب إليّ أبو جعفر ، وكنت أكتب إلى أبي جعفر . وهو صبي
بالمدينة ، فيخاطبه بالتعظيم ، وترد كتب أبي جعفر ( عليه السلام ) في نهاية البلاغة والحُسن ،
فسمعته يقول : " أبو جعفر وصيّي وخليفتي في أهلي من بعدي " ( 2 ) .
شهادة علي بن جعفر :
روى الشيخ الكليني ( رحمه الله ) بسنده ، عن محمد بن الحسن بن عمار قال : كنت
عند علي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) جالساً بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين اكتب
عنه ما سمع من أخيه ، يعني أبا الحسن موسى الكاظم ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو جعفر
محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوثب علي بن جعفر ( رحمه الله ) بلا
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 388 .
( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 18 ح 2 .