فقلت : نعم ثمّ قصصت عليه الخبر .
فقال ( عليه السلام ) لي : " أمّا الجارية فلم تجيء بعد ، فإذا دخلت أبلغتها منك
السلام " ، فانطلقنا إلى مكّة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلاّ قليلا حتّى
حملت ، فولدت ذلك الغلام .
قال يزيد : وكان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه ، فعادوني من غير ذنب ، فقال
لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته وإنّه ليقعد من أبي إبراهيم ( عليه السلام ) المجلس الذي
لا أجلس فيه أنا ( 1 ) .
نصوص الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
وأما النصوص الواردة عن أبيه فكثيرة أوردها الشيخ المفيد في الإرشاد ،
والطبرسي في إعلام الورى ، والإربلّي في كشف الغمّة وغيرهم ، وعنهم أورد
المجلسي في البحار ( 2 ) ستاً وعشرين رواية في النص على إمامته ( عليه السلام ) منها :
أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : قد كنّا نسألك قبل أن
يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : " يهب الله لي غلاماً " . فقد وهبه الله لك وقرّ
عيوننا به ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كونٌ فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر
وهو قائمٌ بين يديه ، فقلت له : جُعلت فداك ، وهذا ابن ثلاث سنين ، قال : " وما
يضرّ من ذلك ! قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين " .
وعنه ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 25 - 28 ح 17 وطرق السند أخذناها من أصول الكافي : 1 / 313 ح 14 ،
وإعلام الورى : 2 / 47 . والرواية منقولة في الإرشاد ، وعيون أخبار الرضا ، والغيبة للطوسي .
( 2 ) راجع النصوص الدالة على إمامته ( عليه السلام ) بحار الأنوار : 50 / 18 - 36 .