عن أبي الحكم ، عن عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ،
عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم - ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق ،
فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه ؟
قال : " نعم ، فهل تثبته أنت ؟ "
قلت : نعم إنّي أنا وأبي لقيناك هاهنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعه إخوتك فقال له
أبي : بأبي أنت وأُمّي أنتم كلّكم أئمَّة مطهّرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث
إليَّ شيئاً أُحدِّث به من يخلفني من بعدي ، فلا يضلّوا .
فقال : " نعم ، يا أبا عبد الله ( 1 ) هؤلاء ولدي وهذا سيّدهم - وأشار إليك - وقد
علّم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه
من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار وهو باب من أبواب الله
عزّوجلّ وفيه آخر خير من هذا كلّه " .
فقال له أبي : وما هي ؟
فقال : " يخرج الله منه غوث هذه الأُمّة وغياثها وعلَمها ونورها خير مولود
وخير ناشئ يحقن الله به الدماء ويصلح به ذات البين ويلمُّ به الشعث ، ويشعب به
الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به
القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبيّن
للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه " .
فقال له أبي : بأبي أنت وأمّي ما يكون له ولد بعده ؟
فقال : " نعم " ، ثمّ قطع الكلام .
قال يزيد : فقلت له : بأبي أنت وأُمّي فأخبرني أنت بمثل ما أخبرنا به أبوك .
هامش
( 1 ) كذا في أصول الكافي ، وفي البحار : يا أبا عمارة .