الفضل ) وبعد أن لاقى المعارضة الشديدة لما عزم عليه قال :
وأما أبو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في
العلم والفضل والحلم والمعرفة والأدب مع صغر سنه والأعجوبة فيه بذلك ، وأنا
أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه فيعلموا أنّ الرأي ما رأيت فيه .
فقالوا : إنّ هذا الفتى وإن راقك منه هديه فإنّه صبيّ لا معرفة له ولا فقه
فأمهله ليتأدب ويتفقّه في الدين ثم اصنع ما تراه بعد ذلك .
فقال لهم : ويحكم ! إنّي أعرف بهذا الفتى منكم ، وإنّ هذا من أهل بيت
علمهم من الله تعالى ومواده وإلهامه ، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب
عن الرعايا الناقصة عن حدِّ الكمال . فإن شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به
ما وصفت من حاله ( 1 ) .
وهناك مجموعة من المصادر والمراجع ذكرت أو ترجمت للإمام أبي جعفر
الجواد ( عليه السلام ) نذكر منها ( 2 ) :
1 - المحبّر : لأبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي
البغدادي المتوفّى سنة ( 245 ه / 859 م ) .
ذكر الإمام ( عليه السلام ) مرّة في الصفحة 62 في أصهار المأمون العباسي ، وأُخرى
في الصفحة 308 عند تعداد الأبناء الذين ولدوا من حبشيّات .
2 - المعارف : لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفّى
سنة ( 276 ه / 889 م ) .
ذكر الإمام ( عليه السلام ) عند ترجمته لعبد الله بن هارون الرشيد ، المأمون العباسي ،
هامش
( 1 ) المجالس السنية : 5 / 626 .
( 2 ) لمعرفة الطبعة التي اعتمدناها في نقل النصوص ، يراجع دليل المصادر في آخر الكتاب .