تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ومخلفات الحريق بينهم وبين الاهتداء إلى القبرين ، فحفروا فلم يفلحوا بالعثور على ما ابتغوا ، ولم يهتدوا إلى شيء مما طلبوا ، وردّ الله كيد العابثين ، وسلّم جسدي الإمامين من أن تنالهما يد السوء . وفي سنة ( 444 ه‍ / 1052 م ) أخذ أرسلان بن عبد الله ، أبو الحارث البساسيري المتوفّى سنة ( 451 ه‍ / 1059 م ) القائد التركي الشهير بالاستعانة بأبي نصر فيروز بن أبي كاليجار المرزبان ابن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة ، الملقّب بالملك الرحيم ، فعُمل صندوقان من الساج أفخم من الصندوقين السابقين ، نُصبا على القبرين ، وقام - وعلى مدى سنة أو نحو ذلك - بتعمير القبتين والروضة الشريفة من الداخل ، والصحن الأقدس ، وأُعيدت الزينة ، إلى غير ذلك من شؤون رفعة المرقد المطهّر وإضفاء مظاهر الجلال والقداسة عليه ، ورفاه حال الزائرين . وفي سنة ( 466 ه‍ / 1073 م ) حدث فيضان دجلة ، فغرق الجانب الشرقي من بغداد ، وبعض الجانب الغربي ، ووصلت مياه الفيضان إلى مشهد الإمامين الكاظم والجواد ( عليهما السلام ) ، فتهدّم سوره ، وحدثت به أضرار أخرى ، فبذل شرف الدولة مبلغ ( 1000 ) ألف دينار لعمارته . وفي سنة ( 490 ه‍ / 1097 م ) قام الأسعد بن موسى القمي ، أبو الفضل مجد الملك أحد وزراء بركيا روق بن ملكشاه السلجوقي المتوفّى سنة ( 498 ه‍ / 1104 م ) بتعمير الروضة الكاظمية المقدسة ، فوضع للبناء أساساً محكماً ، وعلى القبرين صندوقين من الساج ، كما بنى مسجداً إلى الشمال من الروضة ، وهو الذي جدد بناءه الشاه إسماعيل الصفوي وسمّي ب‍ ( الجامع الصفوي ) ، وبنى للروضة المشرّفة - على ساكنيها آلاف التحية والتسليم - مأذنتين رفيعتين ، وشيّد في خارجها بيتاً واسعاً كثير الغرف لنزول الزوّار فيه .