تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الماء من بغداد معهم أو إلى حفر الآبار . وقيل : إنّ الطائع للهِ عبد الكريم بن المطيع ، الحاكم العباسي الرابع والعشرون الذي حكم بين سني ( 363 - 381 ه‍ / 974 - 991 م ) كان قد أقام صلاة الجمعة إماماً في مشهد الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) أكثر من مرة . وبهذا نعرف أن المرقد الطاهر كان - وخلال هذه الفترة - له شأن كبير ، ومكانة جليلة وخطيرة في نفوس المسلمين وحكامهم . وفي سنة ( 422 ه‍ / 1031 م ) في ربيع الأول تجددت الفتن بين السنّة والشيعة في بغداد ، فقد مُنعت زيارة مرقد الإمامين إثر اعتراض أهالي محلة باب البصرة لجمع من شيعة مدينة قم كانوا قد قدموا لزيارة مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) في النجف وكربلاء وغيرها من المراقد ، فقتلوا منهم ثلاثة أشخاص ، ولا يُعرف إلى متى استمر المنع . وفي سنة ( 443 ه‍ / 1051 م ) في ربيعها الأول حدثت فتنة عظيمة بين الشيعة والسنة في بغداد ، راح ضحيتها الكثير من الناس من الطرفين ، وتلفت خلالها أموال كثيرة . وهي التي تسمّى ( بحادثة بغداد ) . ومن جملة من تضرر في هذه الحادثة ، المرقد الطاهر للإمامين ( عليهما السلام ) حيث أغار عليه مجموعة من سفلة الأمة وأوباشها ، فأحرقوا العمارة بعد أن نهبوها ، وعاثوا فيها خراباً . وفي اليوم التالي أغاروا على المرقد ثانية وأوغلوا في دمار المقابر والبيوت المجاورة ، وسلبوا ما وصلت إليه أيديهم الآثمة ، وقتلوا من وقع بقبضتهم . حتى سوّلت لهم أنفسهم الضعيفة من الدين والحياء إلى محاولة نبش القبرين ، ونقل الرفات المطهّر لابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مقابر أحمد بن حنبل وتضييع أثرهما ؛ لكن مكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين ، فحال تراب الهدم