الوقائع والأحداث التاريخية التي مرت على المرقدين الطاهرين للإمامين
موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الإمام محمد بن علي الجواد ( عليهما السلام ) ، في الزوراء
( بغداد ) ، مقابر قريش وما جرى عليه من عوادي الزمن من هدم وتخريب
وتعمير .
في بادئ الأمر اشترى الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لنفسه أرضاً في باب
التبن ( 1 ) في ضواحي بغداد عندما استدعي من قبل الطاغية هارون الرشيد ، ليجعلها
مدفناً له بعد شهادته ، بعلم الإمامة ، ولما قضى الإمام نحبه شهيداً سنة ( 183 ه /
799 م ) مسموماً في سجن السندي بن شاهك بأمر طاغية زمانه هارون الرشيد
العباسي عليه لعائن الله وملائكته ، دفن في تلك البقعة .
وفي سنة ( 220 ه / 835 م ) استشهد حفيده الإمام أبو جعفر محمد بن علي
الجواد ( عليه السلام ) في بغداد بسمّ المعتصم العباسي ، ودفن خلف مرقد جده الإمام موسى
بن جعفر ( عليه السلام ) في نفس البقعة .
تمر سنوات عجاف على أهل البيت وشيعتهم ، فقد كان الزائرون والوافدون
على مرقد الإمامين ( عليهما السلام ) يقصدونهما للزيارة والتبرك ولثم أعتابهما الطاهرة
بصورة خفية ، وذلك من جراء ضغوط السلطات عليهم وملاحقتهم ، والقبض
عليهم ، والتفنن في إلحاق الأذى بهم بشتى صنوف التعذيب والمضايقة . وبمرور
الأيام وبعد فترة من الزمن وعلى الرغم من تلكم المضايقات أصبحت منطقة باب
هامش
( 1 ) مقبرة كانت تقع شرقي مقابر قريش ، وهي أقدم منها .