تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الوقائع والأحداث التاريخية التي مرت على المرقدين الطاهرين للإمامين موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الإمام محمد بن علي الجواد ( عليهما السلام ) ، في الزوراء ( بغداد ) ، مقابر قريش وما جرى عليه من عوادي الزمن من هدم وتخريب وتعمير . في بادئ الأمر اشترى الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لنفسه أرضاً في باب التبن ( 1 ) في ضواحي بغداد عندما استدعي من قبل الطاغية هارون الرشيد ، ليجعلها مدفناً له بعد شهادته ، بعلم الإمامة ، ولما قضى الإمام نحبه شهيداً سنة ( 183 ه‍ / 799 م ) مسموماً في سجن السندي بن شاهك بأمر طاغية زمانه هارون الرشيد العباسي عليه لعائن الله وملائكته ، دفن في تلك البقعة . وفي سنة ( 220 ه‍ / 835 م ) استشهد حفيده الإمام أبو جعفر محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) في بغداد بسمّ المعتصم العباسي ، ودفن خلف مرقد جده الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في نفس البقعة . تمر سنوات عجاف على أهل البيت وشيعتهم ، فقد كان الزائرون والوافدون على مرقد الإمامين ( عليهما السلام ) يقصدونهما للزيارة والتبرك ولثم أعتابهما الطاهرة بصورة خفية ، وذلك من جراء ضغوط السلطات عليهم وملاحقتهم ، والقبض عليهم ، والتفنن في إلحاق الأذى بهم بشتى صنوف التعذيب والمضايقة . وبمرور الأيام وبعد فترة من الزمن وعلى الرغم من تلكم المضايقات أصبحت منطقة باب
هامش
( 1 ) مقبرة كانت تقع شرقي مقابر قريش ، وهي أقدم منها .