ويوم أسرّ الهاشميّ أوامه ( 1 ) * استبان له بالغيب أنك تعلَمُ
ويوم عليك الشَّاهدان نَجْو ما ( 2 ) * قد افتريا بالرجف أعداك أُرْغمُوا
وقال المني ( 3 ) الجمّال منك ولم يكن * أبو هاشم في أمره يتكلمُ
وليلا أبو الصّلت استغاث بسجنه * فأخرجته والسجن بالجند مُفْعَمُ
أتاك أبو بكر ( 4 ) ببنت تَوَرَّمت * فزال بمسح منك ذاك التَّوَرّمُ
وفي مهدك الأعمى بَصيراً أَعدتَهُ * فخرّ على رجليْكَ يبكي وَيَلْثِمُ
لعاف ( 5 ) أحلتَ الترب تبراً تكرّماً * وفضلا وأنت الفضل المتكرّمُ
أقرّ لك الزيدي بالسحر ( 6 ) إنّما * ولاك من الباري عليه مُحتّمُ
وأرسلت في الأقطار إني ميّت * بعامي فإن لم ترسلوا الخمس تندموا
وصرفك شك ابن الوليد وردك * الدراهم إعجازٌ له والتَبسُّمُ
وأنت أمرت الميت أن يُعلم ابنه * بأمواله في النّوم إذ ليس يعلمُ
هامش
( 1 ) الأوام : شدة العطش .
( 2 ) في المصدر : نجوماً ، وهو تصحيف . والنَجْو : السرُّ بين اثنين . والرواية عن محمد بن أورمة
ذكرناها في باب استجابة دعائه ( عليه السلام ) .
( 3 ) كذا في المصدر : وهو ناظر إلى الرواية التي أوردناها في باب كراماته ثم أشرنا إليها في
باب التوسّم والفراسة ، بقوله ( عليه السلام ) : يا غلام أنظر إلى الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم فظمّه
إليك .
( 4 ) الرواية نقلناها عن كتاب الثاقب لأبي جعفر المشهدي ، وقد رواها بسنده عن بكير . وهي
آخر ما أوردناه في باب استجابة دعائه ( عليه السلام ) .
( 5 ) كذا في المصدر . وهو ناظر إلى رواية إسماعيل بن عباس الهاشمي التي نقلها القطب
الراوندي في الخرائج ، وأوردناها في باب جوده وكرمه .
( 6 ) في المصدر : بالسحب ، وهو تصحيف واضح . ويشير هنا إلى الرواية التي نقلها الإربلّي في
كشف الغمّة عن القاسم بن عبد الرحمن الذي كان زيدياً ثمّ قال بالإمامة ، وقد أوردناها في
باب التوسم والفراسة ، فراجع .