وليس لأخذ الثأر إلاّ محجَّبٌ * به كلّ ركن للضلال يُهدَّمُ ( 1 )
* * *
وله أيضاً يمدح الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) :
أقول لركب حيث بانوا ويمّموا * سراعاً إلى الزوراء عوجوا وألمموا
إذا جئتم من جانب الكرخ غرّبوا * إلى الطور حيث النور يبدو ويكتمُ
قفوا حيث نار الطور أشرق نورها * ولاح سناها والظلام مخيّمُ
وحيث تراءت نار موسى فأدلجوا * إليه مع السارين والليل مظلمُ
قفوا بي إذا ما جئتم ذروة الحمى * على قبر موسى والجواد وسلّموا ( 2 )
* * *
ولأبي تمام حبيب بن أوس الطائي المتوفّى سنة ( 230 ه / 845 م ) قصيدة
يمدح بها أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي مما ليست في ديوانه المطبوع ، مطلعها :
حصحص الحق فاسهري أو فنامي * عن ملامي ستحتوين ملامي
ثم يعرّج على أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فيقول :
ربي الله والأمين نبيِّي * صفوة الله والوصيّ إمامي
ثم سبطا محمد تالياه * وعليّ وباقر العلم حامي
والتقيّ الزكيّ جعفرٌ الطيّبُ مأوى المعتوِّ والمعتامِ
ثم موسى ثم الرضا علم الفض * ل الذي طال سائر الأعلامِ
والمصفّى محمد بن عليّ * والمعرّى من كل سوء وذامِ
أبرَزَتْ منه رأفة الله بالنا * س لتركِ الظلام بَدْرَ التمامِ
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 8 / 87 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدسة : 9 / 81 ولعل هذه الأبيات هي من جملة القصيدة المذكورة
قبلها والله العالم .