تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وكم لك يا بن المصطفى بانَ معجزٌ * به كلّ أنف من أعاديك مُرغمُ أسرَّ امتحاناً صيد باز بكفّهِ * فأخبرته عمّا يسرّ ويكتمُ وأذعن لما اجتاز في النهج قبل أن * يشاهده فانصاع وهو مُسَلِّمُ وأرشى العدى يحيى بن أكثم خفية * وظنوا بما يأتيه أنك تُفحمُ فأخجلتَ يحيى في الجواب مبيّنا * عن الصيد يرديه امرؤ وهو مُحرمُ وأنت أجبت السَّائلين مسائلا * ثلاثين ألفاً عالمٌ لا تُعلّمُ ( 1 ) وغاظ بني العباس تعظيم رجسهم * لشأنك إجلالا وأنت المعظّمُ وكم أبرموا أمراً فكادوا فكدتهم * بنقضك ما كادوك فيه وأبْرَموا وصاهرك المأمون لما بدت له * معاجزك اللاتي بها الناس سلّموا ويزعم مذ صاهرته زدت رفعة * وما الأمر إلاَّ عكس ما هو يزعمُ ونصّ الرضا أنّ الجواد خليفتي * عليكم بأمر الله يقضي ويحكُمُ هو ابن ثلاث كلّم الناس هادياً * كما كان في المهد المسيح يُكلِّمُ سلوه يجبكم وانظروا ختم كتفه * ففي كتفه ختم الإمامة يختمُ وسرتَ إلى كوفان والبيت عائداً * إلى الشّام لمح الطرف والليل مظلِمُ رموا بالتبني عابداً صحبته * مذيعاً لذاك الستر والسرّ يكتمُ وفي السجن ألقوه وقد أحدقوا به * فأخرجته منهم كأنهم عَمُوا وعن سير حماد نهيت فما انتهى * فأغرقه واد من السيل مُفْعَمُ وما كفّ ذو النَّاس ( 2 ) ولمّا انتهرته * فشلّ نكالا منه كفٌّ ومعْصمُ
هامش
( 1 ) ناقشنا هذا الأمر في حديث أوردناه في باب شذرات من أخباره ، وأجبنا عنه . ( 2 ) كذا في المصدر . والظاهر أنه أراد ( ذو العثنون ) وقد ذكرنا خبره في أحداث الزواج . وهو مخارق المغنّي الذي قال له الإمام : اتّق الله يا ذا العثنون . فشلّت يده من ساعته . وأرى أنّ الشطر يكون هكذا : وما كفَّ ذو العثنون لمّا انتهرته .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 487 | حسين الشاكري