ر
وللشيخ جعفر الشرقي النجفي المتوفّى سنة ( 1309 ه ) قصيدة يمدح بها الإمامين
الكاظمين موسى والجواد ( عليهما السلام ) بمناسبة إتمام عمارة الصحن الشريف والمرقد
المطهر على نفقة معتمد الدولة الميرزا فرهاد القاجاري ، واستمرت أعمال البناء
والترميم بين عامي ( 1293 و 1301 ه ) :
ألا ليت شعري ما تصوغ بنو كسرى * أسوراً لموسى أم سواراً على الشعرى
وكيف من الوادي المقدّس سوّرت * على طور سيناه بآياته الكبرى
وما خِلتُ لولا العين قد شهدت به * تشيد حول الفرقدين له قصرا
شهدت لأيدي الفرس ما لعقولها * تنال الثريا صنعة ويك أو فكرا
فكيف إلى هام الثريا من الثرى * سرت فرقٌ منها فسبحان من أسرى
وما كان يدريها بما ضمّ قطبه * ولكن لأمر ما تحيط به خبرا
درت بنجوم الأفق إذ درن حوله * عرفن لموسى والجواد به قبرا
وكيف من الزوراء عند ضريحه * أهل علت الغبرا أم انحطّت الخضرا
وهيهات لا هذا ولا ذاك إنها * لَجنَّةُ عدن قد تجلّت لنا جهرا
أرى إرماً ذات العماد بسورها * أُعيدت ولا عاد لها مرة أخرى
تراءت بها للناظرين هياكل * بها مثلا قد نضرب الشمس والبدرا
مكورة والشمس قد كورت بها * كهيئتها الأفلاك قد طبعت قسرا
من النور لا يدري بأمر وراءه * تجلّى الذي قد كان يدري ولا يدرى
ولا عجب فالطور هذا بما حوى * وذا صعقاً موسى بساحته خرّا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 472
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧٢