ولعلي بن عيسى الإربلّي صاحب كشف الغمة قصيدة في مديح إمامنا
الجواد ( عليه السلام ) يقول فيها :
حماد حماد للمثنى حماد * على آلاء مولانا الجوادِ ( 1 )
إمام هدى له شرف ومجد * علا بهما على السبع الشدادِ
إمام هدى له شرف ومجد * أقرّ به الموالي والمعادي
تصوب يداه بالجدوى فتغني * عن الأنواء في السنة الجماد ( 2 )
يبخّل جود كفّيه إذا ما * جرى في الجود منهلّ الغَوَادِ ( 3 )
بنى من صالح الأعمال بيتاً * بعيد الصيت مرتفع العمادِ
وشاد من المفاخر والمعالي * بناء لم يشده قوم عادِ
فواضله وأنعمه غزار * عهدن أبرّ من سح العِهَادِ ( 4 )
ويقدم في الوغى إقدام ليث * ويجري في الندى جري الجوادِ
فمن يرجو اللحاق به إذا ما * أتى بطريف فخر أو تلادِ
من القوم الذين أقرّ طوعاً * بفضلهم الأصادق والأعادي
أياديهم وفضلهم جميعاً * قلائد محكمات في الهوادي
بهم عرف الورى سبل المعالي * وهم دلّوا الأنام على الرشادِ
وهم أهل المعالي والمعاني * وهم أهل العطايا والأيادي
سموا في الحلم قيساً وابن قيس * وإن قالوا فمن قسّ الأيادي
هامش
( 1 ) أورد القصيدة العلاّمة السيد محسن الأمين في المجالس السنية : ص 639 وصدّرها بهذا
البيت له ( رحمه الله ) : ضرام الوجد يقدم في الفؤاد لرزء المرتضى المولى الجوادِ .
( 2 ) الجدوى والأنواء : المطر . والسنة الجماد : التي لم يصبها مطر .
( 3 ) الغواد : جمع الغادية وهي السحابة تتشكل غدوة .
( 4 ) العهاد : أول مطر الربيع .