أحاطت بموسى والجواد فقل بمن * بهم غير علم الله لما يحط خُبرا
أبوهم عليّ الطهر من بعد أحمد * نبي الهدى والأم فاطمة الزهرا
فدونكها بكر المعالي أبا الرضا * لنعتك قد زفت وترضى الرضا مهرا
أماطت جنا فكري وشقت فم الثنا * وداست على أنف العدى فبدت حسرا
تباهى الحسان الحور إذ هي دونها * عقود ثناء فيك قلدت النحرا ( 1 )
* * *
وللسيد حيدر الحلّي أبيات في الإمامين الجوادين ( عليهما السلام ) يقول فيها :
وعلى بلدة الجوادين عرّج * بالقوافي مهنياً وبشيرا
قل لها لا برحت فردوس أُنس * فيك تلقى الناس الهنا والحبورا
ما نزلنا حماك إلاّ وجدنا * بلداً طيباً ورباً غفورا
وإمامين ينقذان من النار * لمن فيهما غدا مستجيرا ( 2 )
* * *
وفي مولده ( عليه السلام ) قال العوني ( 3 ) :
هذا الذي إذ ولدته أُمّه * عاجلها منه حسيباً فابتدر
حتى تفرّغن النسا من حولها * وقلن هذا هو أمر مبتكر
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 2 / 62 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدسة : مج 10 / ج 3 / ص 52 .
( 3 ) هو طلحة بن عبيد الله بن محمد بن أبي عون ، أبو محمد الغسّاني العوني : شاعر مشهور ، من
شعراء القرن الرابع الهجري ، توفي حوالي سنة ( 350 ه ) بمصر . ترجمه السيد الأمين في
أعيان الشيعة : 7 / 401 ، والشيخ الأميني في موسوعة الرائعة الغدير في الكتاب والسنة
والأدب : 4 / 175 الطبعة المحققة ، وذكر نماذج من شعره الرائق السائر الدائر على الألسن
في الأندية والمجتمعات في ذلك الوقت .