رأى دينُ المهيمن منه شهماً * كريمَ الذَّبِّ عنه والذيادِ
فكان بِظِلّه في خير أمْن * به لم يَخشَ غائلة الأعادي
وكم ظهرت له من مُعجزات * رآهُنَّ الحواضرُ والبوادي
وما ارتدعوا بنو العباس عَمّا * قلوبُهُم حَوَتْهُ من عنادِ
فَسامُوهُ الأذى حَسَداً بِبَغي * لهم قد فاق شراً بغي عادِ
ودَسَّ لِقَتله سُمّاً ذُعافاً * زنيمٌ ، ليس يؤمن بالمعادِ
فأغضَبَ رَبَّه فيما جَناهُ * وأرضى ( أحمد بن أبي دؤادِ )
وباتَ الطُهر ، والأحشاءُ منه * بها نارُ الأسى ذات اتّقادِ
كأنّ فؤاده ، والسُمُّ فيه * تُقطِّعُهُ ظُبى بيض حدادِ
تُقَلِّبُه الشُجُون على بساط * من الأسقام ، دامي القلب صادي
أأُمَّ الفضل ، لا قُدِّستِ رُوحاً * ولا وُفِّقتِ يا بنت الفسادِ
حَكيتِ ( جُعيدةً ) في سوء فِعل * فَخَصْمُكِ أحمدٌ يوم التنادِ
أمثلُ ( ابنِ الرضا ) يبقى ثلاثاً * رهين الدار ، في كُرَب شِدادِ
ويقضي فوق سطح الدار فرداً * وأنتِ من الغواية في تمادي
أفِتيانَ العُلى من آل فهر * وأبطال الوغى ، يومَ الجلادِ
وأبناء المواضي والعوالي * وفُرسان المطهَّمةِ الجيادِ
هَلمّوا بالمسوَّمة المذاكي * لِدَرْك الثار ، ضابحةً عوادي
عليها كل مغوار جَسُور * يزين حسامه طول النجادِ
فانَّ دماءكم ضاعت جُباراً * لدى الطُلقاء من باغ وعادي
وفِعلُ ( بني نثيلة ) فاق شرّاً * فعال أُمية وبني زيادِ
سقى الزوراء غيثٌ مُستمرٌّ * وعاهَدَ أرضها صوبُ العهادِ
رُبا أرجائها أعلى مقاماً * وأزهى من رُبا ذات العمادِ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 467
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٧