وللشيخ جعفر النقدي قصيدة يمدح بها الإمام الجواد ( عليه السلام ) ويرثيه مطلعها :
نَفَتْ عن مُقلتي طِيبَ الرُقادِ * أحاديثُ الصَبابة في سُعادِ
إلى أن يقول :
لكم غَزَلي ومدحي في إمامي * أبي الهادي ( محمد الجوادِ )
هو البَرُّ التقيّ ، حمى البرايا * وغَيث المجتدي ، غوثُ المنادي
إمامٌ ، أوجَبَ الباري وِلاهُ * وطاعَتَه على كلِّ العبادِ
دليلُ بني الهداية ، خير داع * إلى ربّ السماء ، وخيرُ هادي
إمامُ هُدىً ، مقامُ علاه أضحتْ * به الأملاكُ رائحةً غَوادي
تُقَبِّلُ منه أرضاً ، قد أنافتْ * بِرِفعتها على السبْع الشدادِ
مِن الغُرّ الأُلى فيهم تجلَّت * لِرُوّاد الهدى سُنَنُ الرشادِ
ومَن في فضلهم طَوعاً وكُرهاً * قد اعترف المُوالي والمعادي
بِهِم كُتُبُ السما نطقتْ ، وكم مِن * حديث جاء من أهل السدادِ
وَقَبْل وجودِهم قد كان يدعو * بهم قُسُّ بن ساعدة الأيادي
تَخذْتُ ولاءَهم ديناً لأني * رأيتُ ولاءَهم خيرَ العتادِ
وهُمْ حِصني إذا ما ناب خَطبٌ * وهم مغنى انتجاعي وارتيادي
ومنهُم نعمتي ، وهُمُ رجائي * وهم ذخري الطريف مع التلادِ
إذا ما سُدَّت الأبواب فاقصُد * ( جواد ) بني الهُدى ، باب المرادِ
ترى باباً ، به الحاجاتُ تُقضي * ومُنتجَعاً ، خَصيبَ المسترادِ
ومولىً فيه تلتجئ البرايا * لدى الجلّى وفي السنة الجمادِ
لِطُلاّب الحوائج مِن نداه * تزاحمت العوائدُ والبوادي
على وفّادِه كالغيث تهمى * يداه ، مدى الزمان بلا نفادِ
بحارُ علومه ، عِلم البرايا * لَدى زخّارها شِبْه الثِمادِ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 466
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٦