بِقَبر ابن الرضا وأبيه حَقٌ * لها ، لو فاخَرتْ كُلَّ البلادِ
هما كهفُ النجاة لمن رَمَتْهُ * لَياليهِ بِداهية تآدِ
كريما محتد من كان مثلي * يَوُدُّهما فمِن كَرَم الوِلادِ
فما زالت قبورهما قصوراً * مشيَّدة ، رفيعات العمادِ
وما برحَت وجوه بني البغايا * بأقلامي يُسوِّدُها مدادي
* * *
وللسيد مهدي بن راضي بن حسين الحسيني الأعرجي البغدادي المولود
في النجف الأشرف سنة ( 1322 ه ) والمتوفّى غريقاً بشط الفرات في الحلة سنة
( 1359 ه ) في رثاء الإمام المظلوم محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) أبيات يقول فيها :
إن أردت النجاة يوم المعاد * جد بدمع على الإمام الجوادِ
لست أنساه حين أشخصه الماء * مون من يثرب إلى بغدادِ
قد قضى في بغدادَ وهو غريبٌ * بفؤاد من شعلة السّمِّ صادِ
والتي قدّمت له السّمَّ أم ال * فضل بغضاً منها لأم الهادي
تركوا نعشه بقنطرة البر * دان ملقىً آل الشقا والعنادِ
فاستماتت أشياعه نحو حمل ال * نعش كي لا يبقى رهين الوهادِ
وسرى فيهم الحماس إلى أن * حملوه رفعاً على الأجيادِ
ما بقي مثل جده السبط عاري ال * جسم تعدوا على قراه العوادي
تركوا جسمه ثلاثاً وعلَّوا * رأسه في رؤوس سمر الصعادِ
وسروا في نسائه حاسرات * يا لقومي بين الرجال بوادِ
وتراها يا خيرة الله في السب * ي وستر الوجوه منها الأيادي ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) رياض المدح والرثاء : ص 753 الطبعة المحققة .