تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلاَمِ ذَلِكُم فِسْقٌ ) يعني حراماً " ( 1 ) .
وأورد القمي في تفسيره في تفسير قوله تعالى : ( إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحاربُونَ
اللهَ ورَسولَهُ ويَسْعَونَ في الأرْضِ فَسَاداً أن يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيديهم
وَأرجُلُهُم من خِلاف أو ينفَوْا مِن الأرْضِ . . . ) ( 2 ) .
قوله : حدثني أبي ، عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من
حارب الله وأخذ المال وقَتَل ، كان عليه أن يُقتل ويُصلب ؛ ومن حارب وقَتل ولم
يأخذ المال ، كان عليه أن يُقتل ولا يُصلب ؛ ومن حارب فأخذ المال ولم يَقتل ،
كان عليه أن تُقطع يده ورجله من خلاف ؛ ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ،
كان عليه أن يُنفى .
ثم استثنى الله عزّ وجلّ ، فقال : ( إلاّ الَّذينَ تابُوا مِن قَبْلِ أن تَقْدِرُوا
علَيْهِمْ . . . ) ( 3 ) يعني يتوب قبل أن يأخذهم الإمام " .
وروى الشيخ المفيد بسنده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ،
عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) ،
قلت له : يا بن رسول الله ، لم سمّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأميّ ؟
فقال : " وما يقول الناس ؟ " .
قلت : جعلت فداك ، يقولون : إنّما سمّي الأميّ ؛ لأنه لم يكن يكتب .
فقال ( عليه السلام ) : " كذبوا عليهم لعنة الله ، أنّى يكون ذلك ويقول الله عزّ وجلّ في
كتابه : ( هُوَ الَّذي بَعَثَ في الأُميّيّن رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 83 .
( 2 ) المائدة : 33 - 34 .
( 3 ) المائدة 33 - 34 .