وَالنَّطيحَةُ وَمَا أكلَ السَّبُعُ إلاَّ ما ذكَّيتُم ) ( 1 ) .
قال : " المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتى تموت .
والموقوذة : التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة .
والمتردّية : التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردّى من جبل أو
في بئر فتموت .
والنطيحة : التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت .
وما أكل السبع منه فمات .
وما ذبح على حجر أو على صنم ، إلاّ ما أدركت ذكاته فذُكّي " .
قلت : ( وَأن تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلاَمِ ) ( 2 ) ؟
قال : " كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة نفس ، ويستقسمون
عليه بالقداح ، وكانت عشرة ، سبعة لهم أنصباء ( 3 ) ، وثلاثة لا أنصباء لها .
أما التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسيل ،
والمعلّى ، والرقيب .
وأما التي لا أنصباء لها : فالسفح ، والمنيح ، والوغد .
وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء
لها أُلزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى
ثلاثة ، فيُلزمونهم ثمن البعير ، ثم ينحرونه ، ويأكل السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه
شيئاً ، ولم يطعموا منه الثلاثة - الذين وفّروا ثمنه - شيئاً .
فلما جاء الإسلام حرّم الله ( تعالى ذكره ) ذلك فيما حرَّم ، وقال : ( وَأن
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) جمع نصيب .