العقائد
التوحيد والصفات :
في الكافي بسنده ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن التوحيد ، فقلت : أتوهمه شيئاً ؟
فقال : " نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو
خلافه ، لا يشبهه شيء ، ولا تُدركه الأوهام .
كيف تُدركه الأوهام وهو خلاف ما يُعقل ، وخلاف ما يُتَصوَّر في الأوهام ؟ !
إنّما يُتوهم شيء غير معقول ولا محدود " ( 1 ) .
في الكافي أيضاً بسنده ، عن الحسين بن سعيد ، قال : سُئل أبو جعفر
الثاني ( عليه السلام ) ؛ يجوز أن يُقال لله : إنه شيء ؟
فقال : " نعم ، تُخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه " ( 2 ) .
أقول : حدّ التعطيل : هو القول بإنكار الصفات الكمالية والفعلية والإضافية لله
سبحانه وتعالى كالعلم والقدرة والخلق وغيرها .
وحدّ التشبيه : هو الحكم باشتراكه تعالى مع الممكنات - الموجودات
المخلوقة - في حقيقة الصفات ، بأن يوصف بالشكل والهيئة أو احتوائه في
مكان ما ، أو القيام بفعاليات المخلوقين .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 82 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 82 ، والتوحيد للصدوق : ص 107 ، وبحار الأنوار : 3 / 260 .