وَيُعلِّمُهُم الكِتابَ وَالحِكْمَةَ ) ( 1 ) .
فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرأ ويكتب
باثنتي وسبعين أو ثلاثة وسبعين لساناً ، وإنّما سمّي الأميّ ؛ لأنه من أهل مكة ،
ومكة من أمهات القرى وذلك قول الله في كتابه : ( لِتُنذِرَ أمَّ القُرَى وَمَنْ
حَوْلَهَا ) ( 2 ) " ( 3 ) .
عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ( قُلْ هُوَ اللهُ
أَحَدٌ ) ما معنى الأحد ؟
قال : " المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : ( وَلَئِن سَأَلتَهُم مَن خَلَقَ
السَّمَواتِ والأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) ( 4 ) ، بعد ذلك له شريك
وصاحبة ؟ ! " .
قال المجلسي ( رحمه الله ) معقباً على قول الإمام ( عليه السلام ) : ( بعد ذلك له شريك ؟ ! ) :
استفهام استنكاري ، أي كيف يكون له شريك وصاحبة بعد إجماع القول على
خلافه ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) الجمعة : 2 .
( 2 ) الشورى : 7 .
( 3 ) الاختصاص : 263 ، معاني الأخبار : ص 53 ، بصائر الدرجات : ص 225 .
( 4 ) العنكبوت : 61 .
( 5 ) بحار الأنوار : 3 / 208 .