وعلى هذا فهو شيء لا كالأشياء ، وليس كمثله شيء .
وفيه أيضاً بسنده ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : كتبت إلى
أبي جعفر ( عليه السلام ) وقلت له : جعلني الله فداك ، نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد
الصمد ؟
فقال : " إنّ مَن عَبد الاسمَ دون المسمّى ، أشرك وكفر وجحد ، ولم يعبد
شيئاً ، بل أُعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء ، دون الأسماء . إنّ
الأسماء صفات وصف بها نفسه " ( 1 ) .
وفيه أيضاً عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام )
فسأله رجل ، فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى ، له أسماء وصفات في
كتابه ؟ وأسماؤه وصفاته هي هو ؟
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّ لهذا الكلام وجهين : . . . " .
ويأتي تتمة الحديث بعد قليل في باب مناظراته ( عليه السلام ) .
وفي الكافي أيضاً : عن أبي هاشم الجعفري قال : سألتُ أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) :
ما معنى الواحد ؟
فقال : " إجماع الألسُن عليه بالوحدانية ، كقوله تعالى : ( وَلَئِن سَألتَهُم من
خلَقَهُم ليقُولُنَّ الله ) ( 2 ) " ( 3 ) .
أيضاً عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جُعلت
فداك ، ما معنى الصمد ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 87 .
( 2 ) الزخرف : 87 .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 118 .