التفسير
من المعلوم أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم ترجمان القرآن ، وهم المفسرون
الحقيقيون له ، والعالمون بظاهره وباطنه ، وذلك بالنصّ النبوي الشريف ، على
اختلاف ألفاظه ورواته : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما
إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً " ( 1 ) .
فعترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم أبناؤه ، وأبناؤهم ، وأبناء أبنائهم ، وقد حددتهم
الأحاديث المتواترة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمروية من الفريقين السنة والشيعة ،
أنهم اثنا عشر إماماً ( 2 ) يخلف بعضهم بعضاً ، وينص بعضهم على بعض .
ولهذا وذاك وغيرها من الأحاديث التي نصّت على إمامتهم للأمة ،
واستخلافهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أصبحوا عدل القرآن الكريم ، والذي يعدل القرآن
هامش
( 1 ) روت الحديث العديد من المصادر الحديثية نختار منها على سبيل المثال لا الحصر :
صحيح مسلم : 4 / 1873 ح 2408 ، سنن الدارمي : 2 / 431 و 432 ، صحيح الترمذي :
5 / 662 ح 3786 ، كنز العمال : 1 / 185 ح 946 عن الطبراني في المعجم الكبير ، مسند
أحمد : 5 / 189 ، مصنّف ابن أبي شيبة : 11 / 452 ح 11725 . ولمزيد التفاصيل عن ألفاظ
الحديث وطرقه ودلالاته ومصادره ، راجع دفاع عن الكافي للسيد ثامر العميدي : 1 / 144
- 153 .
( 2 ) حديث : الخلفاء اثنا عشر رواه مسلم في صحيحه : 2 / 119 كتاب الإمارة ، بتسعة طرق ،
ورواه البخاري في صحيحه : 4 / 164 ، أحمد في مسنده : 5 / 90 و 93 و 97 - 100 وغيرها ،
سنن الترمذي : 4 / 501 ، المعجم الكبير للطبراني : 2 / 238 ح 1996 وغيرها من المصادر ،
راجع دفاع عن الكافي : 1 / 536 - 544 .