يأمر بإنفاذ ثلثه ، هل للوصي أن يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء ؟
فكتب ( عليه السلام ) : " ينفذ ثلثه ، ولا يوقف " ( 1 ) .
وفيه أيضاً : عن علي بن مهزيار ، قال : قلت [ أي للإمام الجواد ( عليه السلام ) ] : روى
بعض مواليك عن آبائك ( عليهم السلام ) أنّ كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ،
وكل وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم
بقول آبائك .
فكتب ( عليه السلام ) : " هو عندي كذا " ( 2 ) .
وروى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( عليه الرحمة ) بإسناده ، عن علي
ابن الحسن بن فضال ، عن أخيه أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، قال :
أوصى أخو رومي بن عمر أنّ جميع ماله لأبي جعفر ( عليه السلام ) .
قال عمرو : فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
فقال : هذا ما أوصى لك أخي ، فجعلت أقرأ عليه ، فيقول لي : قف ، ويقول : احمل
كذا ، ووهبت لك كذا ، حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث .
قال : فقلت له : أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت إليّ الثلثين ؟ !
فقال : " نعم " ، قلت : أبيعه وأحمله إليك ؟
قال : " لا ، على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئاً " ( 3 ) .
وعنه ، بإسناده عن العباس [ بن معروف ] ، عن بعض أصحابنا ، قال : كتبت
إليه - جعلت فداك - أنّ امرأة أوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسمائة درهم . ولها
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 7 / 38 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 7 / 38 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 188 ح 757 . ورواه أيضاً في الاستبصار : 4 / 124 ح 469 . ورواه
في الفروع من الكافي : 7 / 7 ح 4 .