زوج وولد ، وأوصتها أن تدفع سهماً منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى
الإمام .
فكتب : " يصرف الثلث من ذلك إليّ والباقي يقسّم على سهام الله عزّ وجلّ
بين الورثة " ( 1 ) .
وذكر الشيخ الكليني ( رحمه الله ) في الكافي خبرين يختصان بهذا الباب ذكرناهما
في قسم الرسائل ، أحدهما عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي الذي كان جدّه
قد أوقف أرضاً لبعض الفقراء الذين عينهم في وصيته ، وهؤلاء متفرقون في البلاد ،
فكان جواب الإمام ( عليه السلام ) : أنّ عائد الوقف إنما هو لمن حضر البلد ، وليس للغائب
شيء حتى يحضر .
والخبر الآخر عن علي بن مهزيار وقد كتب إلى الإمام ( عليه السلام ) يسأله عن ضيعة
أوقفها فلان من الشيعة في حال حياته إلى عدة أشخاص ، وجعل خمسها للإمام .
فكتب إليه الإمام أن يبيع الضيعة ويوصل الخمس إليه ، ويدفع إلى كل من أوصى له
سهمه منها .
وفي التهذيب ( 2 ) ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : إنّ رجلاً من
أصحابنا مات ، ولم يوصِ ، فرُفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيَّر - القاضي -
عبد الحميد بن سالم القيّم بماله ، وكان - الميت - رجلاً خلّف ورثة صغاراً ، ومتاعاً
وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعُف قلبه في بيعهنّ -
ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه بأمر القاضي - لأنهنّ فروج .
قال محمد : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : جُعلت فداك ، يموت
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 / 126 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 240 ح 932 .