أما ذكر الصلاة على أنها دعاء فقد جاء في ( 9 ) آيات في القرآن الكريم .
فيكون مجموع الآيات التي تحدثت عن الصلاة باعتبارها فرض عبادي
نحو ( 83 ) آية .
بينما نجد أنّ ( الصيام ) الذي يلي الصلاة مرتبةً لم يرد في وجوبه أو الأمر به
من آي سوى في ( 3 ) موارد ، كما أنّ هناك ( 8 ) آيات تعتبر أحكاماً ، إذ أمرت
بالصيام ككفارة عن بعض المخالفات .
وإذا تصفحنا آيات ( الحج ) الذي هو من جملة الفرائض الواجبة ، وأصل
من أصول الدين الإسلامي الحنيف ، فسنجد أن هناك ( 10 ) آيات تعرضت لهذه
الفريضة ، خمسة منها أمر وحث على وجوب الحجّ لمن استطاع إليه سبيلا ،
وخمسة بصورة أحكام أو نحو ذلك .
والفرض الآخر الذي طالما قُرن مع الصلاة في القرآن الكريم وهو
( الزكاة ) ، فقد ورد الأمر بها مقرونة مع الصلاة بلفظها في ( 26 ) آية ، ولوحدها في
( 7 ) آيات .
يبقى لدينا أمر مندوب تكرر ذكره في الكتاب العزيز وهو ( الصدقة ) ، فقد
وردت في نحو ( 16 ) آية .
من خلال هذا الاستطلاع والمقارنة نتبيّن أهمية الصلاة العظيمة في نظر
الشارع الأقدس ، وما أولاها من عناية فائقة ، وشرط لها من شروط خاصة بها
وبمقدماتها وحالاتها أو حالة المصلّي سواء إماماً كان أو مأموماً .
من هذا المنطلق جاء تركيز الشارع على إمام الجماعة ، فأوجب فيه
شروطاً لا تصح الصلاة خلفه إلاّ بها ، منها : عدالته في سيره وسلوكه ، وسلامة
عقيدته ، لأنه سيكون قدوة للمسلمين المصلّين خلفه في دينهم ودنياهم .
وبناءً على هذه الأخيرة جاء تأكيد الإمام الجواد ( عليه السلام ) على إمام الجماعة في
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٦