حسين ، خبز شعير وملح جريش في حرم رسول الله أحبّ إليَّ مما تراني فيها " .
وأورد أبو جعفر المشهدي في كتابه ( 1 ) بسنده ، عن محمد بن عيسى ، قال :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة وهو نازل في دار بزيع فسلّمت عليه ، وقلت
في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم ، ثمّ رجعت إلى نفسي وقلت : مَن أنا
فأعترض في هذا أو شبهه بمولاي ؟ ! هو أعلم بما يصنع .
فقال لي بأعلى صوته : " على مثل أبي يحيى لا تعجل ، وقد كان من خدمته
لأبي ما كان " .
وفيه أيضاً ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألني جمّال أن أكلّم أبا جعفر
ليدخله في بعض أموره .
قال : فدخلت عليه لأكلمه ، فوجدته يأكل مع جماعة ، فلم يمكنني كلامه ،
فقال : " يا أبا هاشم ، كل من هذا الذي بين يدي " ، ثمّ قال ابتداءً منه من غير
مسألة : " يا غلام ، أنظر إلى الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم " ( 2 ) .
وفيه أيضاً ، عن علي بن مهزيار ، قال : حدّثني محمد بن الفرج أنّه قال :
ليتني إذا دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) كساني ثوبين قطوانيين ممّا لبسه أحرم فيهما .
قال : فدخلت عليه بشرف ( 3 ) وعليه رداء قطواني ( 4 ) يلبسه ، فأخذه وحوّله من
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 513 و 514 .
( 2 ) وراجع : الإرشاد : 2 / 293 ، إعلام الورى : ص 349 ، كشف الغمة : 3 / 151 .
( 3 ) كذا في المصدر وهو موضع حمى فيه عمر بن الخطاب ، وقيل : أنه حمى السرف والربذة .
وأمّا سَرِف ، ولا يدخل عليه الألف واللام ، هو موضع أيضاً يبعد ستة أميال عن مكة
المكرمة ، تزوّج فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ميمونة بنت الحارث ، وهناك دخل بها ، وفيه توفيت
أيضاً . راجع معجم البلدان : 3 / 212 .
( 4 ) القطواني : نسبة إلى موضع بالكوفة . لسان العرب : 15 / 191 ( قطا ) ، ومعجم البلدان :
4 / 375 .