وجاء في كتاب دلائل الإمامة ص 209 للطبري الصغير قوله : حدثنا أبو
المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني ، قال :
حدثني أبو جعفر بن علي بن الشلمغاني ، قال : حج إسحاق بن إسماعيل [ بن
نوبخت ] في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر ( 1 ) ، قال إسحاق : فأعددت
له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل ( 2 ) ، فقلت : إذا أجابني عن
مسائلي ، سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكراً . فلما سأله الناس قمت والرقعة
معي لأسأله عن مسائلي ، فلما نظر إليّ قال : " يا أبا يعقوب سمّه أحمد " ، فولد لي
ذكر وسميته أحمد فعاش مدة ومات .
وفيه أيضاً عن علي عن الحسن بن أبي عثمان الهمداني قال : دخل أناس
من أصحابنا من أهل الري - وفيهم رجل من الزيدية - على محمد بن الرضا
فسألوه ، فقال أبو جعفر لغلامه : " خذ بيد هذا الرجل فأخرجه " ، فقال الزيدي :
أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسوله وأنّك حجة الله بعد آبائك .
وفي بحار الأنوار نقل العلاّمة المجلسي عن كتاب الخرائج والجرائح أنّ
بكر بن صالح روى عن محمد بن فضيل الصيرفي ، قال : كنت بمكة ، فأضمرت في
نفسي شيئاً لا يعلمه إلاّ الله ، فلما صرت إلى المدينة ، ودخلت عليه [ على أبي
جعفر ( عليه السلام ) ] نظر إليّ ، فقال : " استغفر الله لما أضمرتَ ولا تعد " ، قال بكر : فقلت
لمحمد : أي شيء هذا ؟ قال : لا أُخبر به أحداً .
وروي عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : كنت بالمدينة - بالصّريا - في
المَشْرُبَة ( 3 ) مع أبي جعفر ( عليه السلام ) فقام وقال : " لا تبرح " ، فقلت في نفسي : كنت أردت
هامش
( 1 ) وهي سنة 202 أو 203 ه على اختلاف الرواية في وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
( 2 ) زوجته كانت حاملا .
( 3 ) المَشْرُبَة والمشْرَبَة : الأرض اللينة دائمة النبات أو هي موضع الشُرْب أو الغرفة التي يُخزن
فيها ماء الشُرْب .