فيها . ورأيته يمد الحديدة بغير نار ، ويطبع الحجارة بخاتمه ( 1 ) .
وفي الدر النظيم قال إبراهيم بن سعيد : رأيت محمد بن علي الجواد ( عليه السلام )
يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفه وَرِقاً ( 2 ) فأخذت منه كثيراً وأنفقته في
الأسواق فلم يتغير ( 3 ) .
وقال أبو جعفر الطبري في دلائل الإمامة : حدثنا موسى بن عمران بن
كثير ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا محمد بن عمر ( 4 ) ، قال : رأيت محمد بن
علي يضع يده على الشجر فيورق كل شجرة من فروعها . ورأيته يكلم شاة
فتجيبه .
وقال أبو جعفر أيضاً : حدثنا قطر بن أبي قطر ، قال : حدثنا عبد الله بن
سعيد ، قال : قال لي محمد بن علي بن عمر التنوخي : رأيت محمد بن علي وهو
يكلم ثوراً فحرك الثور رأسه ، فقلت : لا ، ولكن تأمر الثور أن يكلمك ، فقال :
و ( عُلِّمنَا مَنطِقَ الطَّيرِ وَأُوتينَا مِن كُلِّ شَيء ) ( 5 ) ثم قال : " قل لا إله إلاّ الله وحده لا
شريك له " ، ومسح بكفه على رأسه ، فقال الثور : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ( 6 ) .
وفي خبر أورده الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار من أنّ امرأة زعمت
أنها شريفة - علوية - بحضرة الخليفة المتوكل ( خلافته 232 - 247 ه ) ، فسأل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 206 .
( 2 ) الوَرِق : المال من الدراهم المضروبة .
( 3 ) الأنوار البهية : ص 216 ، دلائل الإمامة : ص 206 وفيه : إبراهيم بن سعد .
( 4 ) في إثبات الهداة : 6 / 199 ح 62 : محمد بن عمير ، فيكون هو ابن واقد الرازي المار ذكره
في باب استجابة دعائه ( عليه السلام ) .
( 5 ) النمل : 16 .
( 6 ) دلائل الإمامة : ص 206 - 207 .