فيأتي بالأمر الخارق للعادة عندما تستدعي منه الظروف ذلك ، فمن ذلك ما روي
عن محمد بن يحيى أنه قال : لقيت محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) على دجلة ، فالتقى له
طرفاها حتى عبر ، ورأيته بالأنبار على الفرات فعل مثل ذلك ( 1 ) .
وأما خبر دخول المأمون العباسي - وهو سكران - على الإمام أبي جعفر
الجواد ( عليه السلام ) في بيته ليلا ، فهناك أربع روايات مختلفة الأسانيد ، مختلفة في رواية
المتن ، وفي بعضها زيادات ، إلاّ أنّ مضمونها واحد . ونحن هنا سنحاول الجمع بين
المتون ، ثم نشير بعد ذلك إلى بيان بعض الأمور .
سند الرواية :
الأول : ففي الخرائج والجرائح رواها عن محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن
حكيمة بنت الرضا ( عليه السلام ) ، أنها قالت : لما توفي أخي محمد بن علي الجواد ؟
الثاني : وفي رواية مهج الدعوات للسيد ابن طاووس فهي عنه ، عن الشيخ
علي بن عبد الصمد ، قال : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن ( رحمه الله )
عم والدي ، قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه
القمي ، وأخبرني جدّي ، قال : حدّثنا والدي الفقيه أبو الحسن ( رحمه الله ) ، قال : حدّثنا
جماعة من أصحابنا ( رحمهم الله ) منهم السيد العالم أبو البركات ، والشيخ أبو
القاسم علي بن محمد المعاذي ، وأبو بكر محمد بن علي المعمري ( 2 ) ، وأبو جعفر
محمد بن إبراهيم بن عبد الله المدائني ، قالوا كلهم : حدّثنا الشيخ أبو جعفر محمد
ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( قدس الله روحه ) قال : حدّثني
أبي قال : حدّثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن جدّه ، قال : حدّثني أبو نصر
هامش
( 1 ) الأنوار البهية : ص 216 .
( 2 ) في بحار الأنوار : 50 / 95 : العمريّ .