الإمام ( عليه السلام ) فأجاب عنهما ، وفرح القوم بذلك حسب لسان الرواية . فهل أن الراوي
لم يحفظ غير هذين السؤالين ؟ أم أنه - نظراً لكثرة الأسئلة المطروحة - تخيّل أن
العدد قد يصل إلى ذلك المقدار الهائل ؟ ومن ذاك الذي كانت وظيفته العدّ
والإحصاء في ذلك المجلس ؟ ! أم . . . ؟ أم . . . ؟ ! إلى كثير من الإثارات التي يمكن
أن تُطرح حول الموضوع ، وتحتاج إلى جواب .
فالرواية من حيث المبدأ واقعة ، ولا شيء في ذلك ، وهي حسنة
كالصحيحة ( 1 ) ؛ لكن يبقى عدد المسائل المطروحة في ذلك المجلس محل تأمل !
ومع ذلك يبقى تساؤل يُثار هو ، أين تلك المسائل ؟ وما هي ؟ !
جاء في مناقب ابن شهرآشوب أنّ ابن الهمداني الفقيه في تتمة تاريخ أبي
شجاع الوزير في ذيله على تجارب الأمم لمسكويه ، قال : لما حرقوا القبور بمقابر
قريش جادلوا حفر ضريح أبي جعفر محمد بن علي وإخراج رمته ، وتحويلها إلى
مقابر أحمد ، فحال تراب الهدم وزناد [ ورماد ] الحريق بينهم وبين معرفة قبره ( 2 ) .
وفي البحار عن التهذيب لأبي جعفر الطوسي بسنده عن عبدوس بن
إبراهيم قال : رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) قد خرج من الحمّام ، وهو من قرنه إلى
قدمه مثل الورد ، من أثر الحنّاء ( 3 ) .
وروى في الكافي بسنده عن علي بن محمد العلوي قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن آدم حيث حجّ ، بما حلق رأسه ؟
هامش
( 1 ) مرآة العقول : 6 / 104 ح 7 باب مولد أبي جعفر الثاني .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 397 . وذكرنا ذلك في الفصل التاسع في الوقائع والحوادث التي
جرت على القبر الشريف ، وذلك سنة 443 ه .
( 3 ) بحار الأنوار : 50 / 95 .