جرير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً وقد ذهبت شاة لمولاه ، فأخذوا بعض
الجيران يجرّونهم إليه يقولون : أنتم سرقتم الشاة .
فقال لهم أبو جعفر : " ويلكم خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة
في دار فلان ، فأخرِجوها من داره " .
فخرجوا فوجدوها في داره ، فأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه وهو
يحلف أنه لم يسرق هذه الشاة ، إلى أن صاروا به إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال :
" ويحكم ظلمتم الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم " ، ثم دعاه فوهب له
شيئاً بدل ما خُرق من ثيابه وضربه .
وعن الطبرسي بإسناده ، قال : قال محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) : " من تكفّل
بأيتام آل محمد ، المنقطعين عن إمامهم ؛ المتحيرين في جهلهم ؛ الأسارى في
أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم
من حيرتهم ، وقهر الشياطين بردّ وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودلائل
أئمتهم ؛ ليحفظوا عهد الله على العباد بأفضل الموانع ، بأكثر من فضل السماء على
الأرض ، والعرش والكرسي والحُجُب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل
القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء " ( 1 ) .
وجاء في كشف الغمة للإربلّي : 3 / 153 ، عن دعبل بن علي أنه دخل على
الرضا ( عليه السلام ) فأمر له بشيء فأخذه ولم يحمد الله ، فقال له الإمام : " لِمَ لم تحمد
الله ؟ " .
قال : ثم دخلت بعده على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فأمر لي بشيء ، فقلت : الحمد لله .
فقال : " تأدّبت ! " .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 9 .