تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ويحدّثهم الكثير عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فلمّا وردت به على المأمون ، سألني عن حاله في طريقه ، فأخبرته بما شاهدت منه في ليله ونهاره ، وظعنه وإقامته . فقال : بلى ، يا ابن أبي الضحّاك ، هذا خير أهل الأرض ، وأعلمهم وأعبدهم ، فلا تخبر أحداً بما شاهدت منه ، لئلاّ يظهر فضله إلاّ على لساني ، وبالله أستعين على ما أقوى من الرفع منه والإساءة به ( 1 ) . 4 - وروى الشيخ الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن الحاكم أبي علي البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، أنّه قال : حدّثتني جدّتي أُمّ أبي ، واسمها ( عذر ) ، قالت : اشتُريت مع عدّة جوار من الكوفة ، وكنت من مولّداتها ، قالت : فحُملنا إلى المأمون ، فكنّا في داره في جنّة من الأكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير ، فوهبني المأمون للرضا ( عليه السلام ) . قال الصولي : وما رأيت امرأة قطّ أتمّ من جدّتي هذه عقلا ، ولا أسخى كفّاً ، وتوفّيت سنة سبعين ومائتين ولها نحو مائة سنة ، وكانت تُسأل عن أمر الرضا ( عليه السلام ) كثيراً فتقول : ما أذكر منه شيئاً إلاّ أنّي كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي النِّي ، ويستعمل بعده ماء ورد ومسكاً ، وكان ( عليه السلام ) إذا صلّى الغداة كان يصلّيها في أوّل وقت ، ثمّ يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس ، ثمّ يقوم فيجلس للناس أو يركب ، ولم يكن أحدٌ يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان ، إنّما كان
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 180 / 5 ، بحار الأنوار 49 : 91 / 7 ، العوالم 22 : 168 / 1 ، وفي نسخة من البحار والعوالم : " والإشادة به " بدل " والإساءة به " .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 90 | حسين الشاكري